الجمعة، 11 يوليو، 2014

قطعة منّي ،،





أنا أكثركم نزقاً حين يأتي الموضوع للعلاقات الإنسانية ، و أسوأكم خلقاً حينما تنتهي الأمور إلى طريق مسدود أو أفقد حماستي و نيراني تجاه صداقة أو معرفة ما .. لينتهي الأمر بنفس النتيجة : " انت ندل ! " .

دعونا نتفق هنا على أن في لعبة العلاقات البشرية كنت دوماً الخاسر الأكبر ، صار الطبع - الوحدة - يتغلب على التطبع - المهارات الإجتماعية التي تعتبر دخيلة عليّ .. صرت أعتبر كل من يخالف صورته في خيالي عن الصداقة المتكاملة خائناً لنفسه ليس لي ، سواء كان رجلاً أم امرأة .. أياً كان من هو ، يعمد عقلي الباطن إلى إيذاء و تشويه الشخص / الكيان / المرحلة التي خانت صورتها لديّ .

لنتفق أيضاَ على أن الإحتياج و الفقد المتواصلين معلّمان قاسيان ، أحدهما يعلمك الإنقضاض على كل ما هو جميل في العلاقات و الآخر يعلمك ان تكون أكثر شراسة في محاسبة من يخالف الصورة المثالية للعلاقات في منظورك أنت . يعلمانك أن من أصل حقك أن تنتزع المحبة و الإهتمام و القبول و الرعاية إنتزاعاً لكونك عشت بدونهما كثيراً ، ليطلّ في هذا المشهد طبع متأصل فيك .. كونك معطاءاً ، مع إضافة برعاية ملاعيب القدر و هي أنك كنت تعطي كل ما في وسعك عسى أن تجد بالمثل في المقابل ، ليتدخل القدر مرة أخرى و ينبّهك أنك أعطيت أكثر مما ينبغي و لم تتحصلّ على شئ .. فيضحك هو ، و تغضب انت ، يقف متحفّزاً هو ، و غاضباً تدمّر أنت .


في القفص أمامكم أيا سادة هذه المحكمة ، فتى لا يمكنكم أن تحاسبوه على شئ ، ربما البشريّ الوحيد الذي تمنّى .. فـ نال .. فوجد في نهاية الطريق لافتة تحملها سحابة سوداء رعديّة ، تقول : " إحترس ممّ تتمنى " .

الثلاثاء، 8 يوليو، 2014

رمضان اللي كان (3) كلمتين و بس ،،






كل اللي له كلمة هيفهم إنها له ...

~







لكم :

وحشتوني .


لهنّ :

هفتكرك بالخير .


لهما :

شكرا على لا شئ .


للمكان :

محبتك من محبتي لمن فيك .


للزمان :

أما آنت لنا الهدنة يا عدوّي الأقدم ؟


لها :

مدين لكِ بإبتسامتي التي تعرفينها .


لنفسي :

إجمد ! لسه كتير .


للمستقبل :

حاول أن تكون أفضل .. رجاءاً .


لله تعالى في جلاله :

كن رؤوفاً بي اكثر مما رأفت أنا بنفسي .


لرمضان هذا العام :

 كدّاب يابو صلاح .


الخميس، 3 يوليو، 2014

رمضان اللي كان (2-2) Epilogue ،،

عارف إن حلقة إمبارح كانت قصيرة جدا ..
قصيرة لدرجة سخيفة ..
قصيرة لدرجة الكروتة ..

بس دماغي مكانتش فيا ، كنت بفكر في حاجة .. مبحلق في العنوان و بحاول أكتب جملة ولا باراجراف مضحك او هزلي او حتى كئيب و عميق .. معرفتش ، عمال أبص على كلمة " رمضان اللي كان " و أفكّر في إنه كان فيه جنبي ناس تانيين غير اللي اتكلمت عنهم هنا ، ناس فرّق بيننا غبائهم شوية و سوء تفاهمنا شويتين و كل فترة و التانية عجرفتي ، المرة دي اللي واجعني و أنا بفكر و مخليني في وضعية " مكرّ مفرّ مقبلِ مدبرِ معاً " إنهم غلطوا فيا و زعلوني و ما أدركوش إنهم غلطوا .

بس طب ما انا كمان غلطت ، و بغلط ، و هغلط .. من كان منكم بلا خطيئة فليرميني بحجر !

و إن كنت بلا خطيئة فـ عدّ الجثث من كتر الحجارة اللي هحدفها عليكم ...

ناس كتير سامحتني على حاجات متخلفة و مؤلمة عملتها ،
و رمضان السنة دي جاي معايا بتفكير إيجابي و تراجع عن قرارات غلط كتير ..

انا بقول أدي فرصة تانية ،
لنفسي و ليهم .. لينا كلنا .


ممكن تقولوا إن مبعث كلامي صدمتي إني بقيت لوحدي ،

إطمنوا 

أنا عارف من بدري إني هبقى بشكل ما لوحدي - مش لوحدي أوي عشان فيه ناس تانية جنبي غاليين و منسييني هم العدد المرعب اللي سافر .. ربنا يباركلي فيكم واحد واحد و " واحدة واحدة " .

بس الظاهر إن الفراغ اللي شيطاني سابه لما خد راحة لشهر رمضان المعظم إداني مساحة للتفكير بعقل و هدوء ،
و إتخاذ قرار مش هستفيد من وراه حاجة - بس هبص من خلاله لنفسي إني على الأقل حاولت أمد إيدي بالسلام ..

و اتنازل شوية عن حقي ،،


إستعنّا عالشقا بالله !

رمضان اللي كان (2) ،،



~


المرة اللي فاتت اتفقنا اني هتكلم على أحلى سهرات رمضان مع واحد من أقرب أصدقائي ، و الحكاية دي كانت من اهم علامات رمضان بالنسبالي اللي اتحولت بعد كدا لـ عادة استمرّينا في تنفيذها سنة ورا سنة من نفسنا .

الحكاية ابتدت في يوم من أيام رضمان كنت زهقان .. مش هذاكر .. مكنتش لسه بشتغل تقريبا ( مش فاكر ! ) .. و قررت أعمل حاجة جديدة في اليوم الحرّ ده ، اتصلت بيه و قلتله عندك حاجة تتعمل قالي لأ و مش نازل و مكسل و مش عاوز أعمل حاجة .. مفخّد و مفرهد من الحرّ .. الحل ؟ .. هجيلك انا و أمري لله يا ممل .

معنى إني رايح بيت تاني إن اللي هيحصل يا قعدة رغي يا قعدة لعب ، المرة دي كانت قعدة سينما .. الاوضة كانت ضلمة و النور جاي عليا من شاشة اللابتوب اللي كان على شاشته أول مشهد من فيلم The chronicles of Narnia و مكنتش شفته ولا مرة بينما كان هو بيتفرج عليه للمرة التاسعة بعد المليون التاسع . بعد محادثات و مداورات بدأ الفيلم .. و بدأ يشدني .. و مع الوقت وضّحلي حقيقة مهمة جدا : إني بكره الفرجة على أي أفلام بره السينما ، و إن الدنيا حر فشخ و مينفعش نقعد على مرتبة سفنج !!

في اليوم ده فعلا إكتشفت زهقي السريع من أي فيلم محبوس جوا كمبيوتر و تواجد إمكانية إني أتفرج على نفس المشهد بمزاجي تاني و تالت و رابع ، إيه المتعة في كدا ؟ ، سحر السينما في إنك مأخوذ و مركز تماما .. لو فاتك مشهد فاتك إحساس التتابع ففاتك جزء رهيب من جمال الفيلم .

القعدة تكررت على مضض و فيلم ورا فيلم قفلنا مثلا 5 افلام في اسبوعين ، أحلى حاجة مكانتش الأفلام نفسها - و الدليل إني مش فاكر منها إلا واحد - قد ما هي كانت متعة الكلام عن الفيلم بعد ما يخلص .. بعد كدا تخيّل كل واحد من صحابنا مكان بطل او بطلة من اللي شفناهم في الفيلم ، بعد كدا الحركة المشهورة بتغيير صورة البروفايل أو الكافار فوتو لبوستر أو صورة شخصية من جوا الفيلم .. أه زمان كنت بعمل كدا عادي !

شوية و زهقنا من الأفلام و إستغلينا الأوضة إستغلال تاني .. مش اللي في دماغك منك له !! .. الأوضة يا سادة ليه شباكين على الطراز القديم اللي هو شاغل مساحة كبير من الحائط و قريب شوية للأرض ، يعني لو طفيت النور و بحلقت برا الشباك تحس على طول إنك قاعد في السما . مرة ، كنا قاعدين قافلين النور برضه و قررنا إننا نحوّل الصوت اللي جاي من الشارع لمشاهد و نتخيلها ، اتخيلنا خناقة جوا بيت .. و طفلين بيضربوا بعض .. و تنين بيحاول يحرق الشجرة اللي تحت البيت .. و بنت واقفة في شباك بعييييد بتحاول تشاغلنا انا و هو لأ و اتخانقنا كمان من كتر ما الصورة الخيالية أكلتنا .

انا بحب أتخيل ، بحب الخيال و بعشقه ، بس غدة الخيال عندي لأسباب مبهمة بتضمحل و نادرا ما بتشتغل ... انا عاوز الغدّة بتاعتي !