الخميس، 13 فبراير، 2014

2013 .. باي باي يا كوتش !




سنة 2013 خلصت من شهرين ، معرفش كل واحد منكم ودعها إزاي بس المؤكد إني ما ودعتهاش زي ما حبيت .. تصدقوني لو قلت مش فاكر كتير عن بدايات السنة نفسها ؟

كل اللي فاكره عنها المصايب المصاحبة لكل ذكرى من ذكريات الثورة سواء 25 يناير و ما بعدها ، ذكرى محمد محمود و مجلس الوزراء و غيرهم من مضاعفة كل كارثة بكارثة تانية ، مش هنتكلم عن الموضوع من منظور سياسي ، حاكم دلوقت كله بيتكلم و محدش بيسمع ، فنتكلم بقى براحتنا يمكن القدر يبعتلنا ودان تايهة تلقط كلامنا و تنقله و تعم الفائدة و حاجات كده .

مش هودع 2013 سياسيا زي ما قلت ، هودعها لأن ما يستاهلش الوداع إلا الغاليين بس .. محدش بيودع عدو ولا شئ جابله ذكرى سخيفة ، لذلك قررت أودع 2013 زي ما قلت في المرتين اللي فاتوا فوق دول .. لكن بطريقتي ، هكتبلها جواب علني عشان تتفشخر بيه قدام القتيلتين 2011 و 2012 و تغيظ بيه بنتها الصغيرة 2014 .. يا مسهّل :

--- في 2013 إتعلمت إن مش كونك لوحدك معناه إنك وحيد ، لأني فيها كان مرّ عليا سنة بدون ناس قررت أخرجهم من حياتي تماما ، مش لانهم وحشين و لأني ملاك ، بس لأني مؤمن أشد الإيمان بمسألة " الثقل النفسي للأفراد " .. هتقولي يعني إيه ؟ هقولك يعني ساعات مشاكلك بتبقى تعدت الوزن اللي بتسمح بيه جمارك روحك ، و بتتحول مشاكل الغير لوزن زائد بتدفع عليه زيادة من وقتك و جهدك و مشاعرك و دماغك و مزاجك و الله و حتى فلوسك .. بتلاقي ضابط الجوازات – عقلك الباطن – واقفلك و فارد صدره بالقوي و بيقولك : " ما ينفعش يا فندم ، خفف عشان تعدّي " ، ناس كتير بتخاف تخفف الوزن عشان ما يتقالش عليهم أندال ، بس للناس دول بهدي الجملتين دول :

" خراب يا دنيا عمار يا دماغي "

و

" اللي ما يشيلكش مكسور ما تشيلوش ميت " .

الناس اللي خرجت من حياتي ( على فكرة هما أكتر من الكام اسم اللي بيتنططوا في دماغك ياللي بتقرأ التدوينة .. ركز شوية و شوفني مبتعاملش مع مين حاليا و انت تعرف حجم الوزن اللي خففته من حياتي ).. كانوا بمثابة طلقة المدفع اللي خدتها في ضهري عشان اتحرك لقدّام بسرعة شديدة هنعرف أدت لإيه في النقط الجاية ، و للناس دي - على تباين خلافاتي معاهم سواء انا غلطان ولا هما بس الدنيا مينفعش نبقى فيها سوا بقول ... شكراً ، علمتوني إن الواحد يقدر يفارق من غير ما يكره .

--- في 2013 وقفت مع نفسي كتير عشان إكتشفت كوني ماشي على مشّاية رياضية ، بجري بسرعة و بعرق بس بدون ما أتحرك سنتيمتر واحد من مكاني ، من غير ما أحقق أي شئ في أي مجال . في لحظة إكتشفت إني مش بعمل حاجة بحبها ، إديت كتير لرغبات الناس على حسابي ، تجاهلت حاجات و مشاعر مينفعش أتجاهلها لفترة أطول من اللازم لحد ما بقيت مش فاهم نفسي و حرفياً في حالة " عايش لأن الأجل مجاش لسه " . في السنة دي قررت إني أقلّب في دفاتري القديمة كلها ، مواهبي اللي نسيتها ، المواهب اللي إتعلمتها في طريقي ، المواهب اللي كان لازم أستعملها و الحاجات اللي كنت فاكرها مواهب بينما هي مجرد عيوب لازم تتقفل عليها خزنة و ما تطلعش ... على أواخر السنة إكتشفت إن مرحلة " تلميع المصباح " اللي عملتها شالت التراب من عليا و من على روحي و مخي و أسلحتي النفسية و الواقعية ، و شدت عيني لسطور مكتوبين قدام عيني و مكنتش شايفهم .. السطرين بيقولوا :

" مقياس كونك إتغيرت هو زيادة معدل أعدائك " .
" راجع ماضيك .. نضفه من كل غلطة عملتها .. و مبروك سيفك على رقاب الكلاب " .

أعدائي ظهروا ، اللي بيكرهوني فضحوا نفسهم ، اللي بيحبوني كشفولي مين بيحبني فعلا و مين مكرس وقته من زمن لتشويه صورتي لمجرد إني عارف إن حياته كلها مبنية على كذبة كذبها و صدقها و أكلها للناس ، و كل دعواه في صلواته إني أنسى أو إني أموت – مش ببالغ على فكرة ! . و كنوع من التدليع لنفسي قررت ألعب لعبة حلوة .. اطارد كل اللي كانوا فاكرينني مش شايفهم ولا سامعهم ولا حاطين في بالهم إني بتفرج و أضحك بس راسم الدور عشان تاخدهم العزة بالإثم و يقعوا على حجري و ساعتها ... *إبتسامتي الصفرا المشهورة* .



--- في 2013 سمعت " بحبّك " 3 مرات ، و " انت على بالي " مرة واحدة .. اه و ربنا .. مش خايف من الحسد على فكرة ، أنا منحوس لوحدي في أمور القلب ، فمن فضلك ابحث في قلبك عن شوية رحمة هنا ولا هنا و ما تحسدنيش .. سيبني أفرح شوية ممكن ؟ . الـ 3 مرات واحدة منهم جت في الجون و خلّتني أخيرا مقترن بوجودي أنثى تعتبر تمثيل لقطاع كبير من أحلامي في أنثاي الخاصة – اللهم لا حسد ! ، و واحدة منهم مش فاكرها ، و الثالثة من شخص لم أتوقع مطلقاً إنه يكنّلي شعور قوي زي ده برغم إننا صداقة قديمة جدا مش معرفة يومين هتسبب إنبهار لحظي ، اما كلمة الإعجاب فـ جتلي من بنوتة شباب كتير ببساطة يتمنوا إنها تبتسم ناحيتهم من غير قصد ، أو حتى تبتسم و خلاص في وجودهم.. واحد صفر ليا يا حوش !

--- في 2013 أخدت جردل و مسّاحة و عملت جولة مكوكيه جوا " بارتيشنز " مخي اللي مليانة حاجات ملهاش لزوم ، و بسبب إحساس الجوع العقلي اللي حصل بعد ما فضيت مخي مرتبي خلص على كتب من المعرض ، ده عادي جدا .. اللي مش عادي إنها كتب متخصصة في مجالي الجديد كـ كاتب و صحفي ( مش صحفي أوي يعني ) . أيوه يا دنيا مقرفة .. قررت أستعد و أنزل بالثقيل ، تعاليلي يا بطة !



--- في 2013 خرجنا من الشرنقة ، آمنت بإن ملكش مكان في حياتك إلا مع الحاجة اللي عشت عمرك تحبها ، عرفت معنى إنك تودّع شخص مع تقلص فرصة إجتماعكم لأيام كل سنة مدى الحياة في مقابل إنك تشوفه بيطارد حلمه ، و إن حلمه يصحصح حلمك و يجبرك تشد نفسك من تحت الزبالة و تتحول للشكل اللي رسمته لعالمك في حلم عدّى عليك في آخر خمس دقايق قبل ما تقع نايم و انت لسه مراهق . في السنة العظيمة دي بقيت مش مصدق إن اسمي مكتوب على كتاب بيدفع فيه الناس فلوس و يقرأوه فيعجبهم أو يكرهوه فيرموه على طول دراعاتهم و ميفتحوهوش تاني ، بشكل ما حولت نفسي لـ لورد فولديمورت .. حطيت جزء من روحي في كل بيت إشترى كتابي عشان يعيش معاه لسنين طويلة جدا . في السنة دي حسّيت إن حروفي وحشتني ، خيالي وحشني ، الساوندتراك اللي مكانش بيبطل عزف مصاحباً لخيالاتي بقاله كتير مطفي ولازم كده نقلب الشريط عشان نسمع بقية الحكاية .

" انت خايف عشان أخيراً بتعمل حاجة بتحبها فقلقان تبوظ منك يابني ... " ، كانت أول جملة أسمعها قبل ما آخد قرار الإنطلاق و الكتابة بكل لغة أعرفها في كل مجال بحبه ، و اللي مجربتوش أتعلم عنه لحد ما أرتوي ، الولد المبهدل اللي كان بيمسك كاميرا في حفلات العرض الخاص زمان و المصورين المحترفين كانوا بيزقوه و يبعدوه و يجروا من فوقيه عشان صورة للزعيم ولا لفراشة الشاشة ولا لمعبودة الجماهير .. و يرجع في الآخر فرحان بـ كادر مهزوز يا دوب طالع فيه الفنان المطلوب تصويره لازم يرجع ، الواد التخين ده لازم روحه تحلّ فيا تاني ، و أعتقد إن تعويذة الإستدعاء نجحت بشكل كبير . وعدت شخص عزيز عليا إن قلمي هيبقى مزعج من هنا و رايح ... مش هبطل كتابة ... حتى لو دون المستوى بس هفضل أكتب لحد ما أوصل للفورمة الصحيحة .



--- في 2013 أيقنت إن السن مجرد رقم على الورق ، و شعرايتين ملونين في دماغك ، و قلب ثقيل بتتكعبل فيه بمزاجك ، مش ثقيل بالهم لأ .. ثقيل لأنه بيشدك لقدام عشان تجري و تنطلق و انت ياللي مآمن بعجزك بتشده لـ ورا ، سيبه .. سيبه يشدك و يكفيك على وشك و يكعبلك و يلفف رجليك على بعض .. سيبه أرجوك يتصرف براحته ! . في السنة دي شفت في المراية العيّل اللي مستخبي ورا ال26 سنة اللي هما المفروض سني ، في السنة دي كنت بجري على إيديا و رجليا ( بزحف ) ورا ابن بنت خالتي على الأرض و نتمرمغ في السجادة سوا و نلطش بعض و نجري ورا بعض و هو بيتعب و انا لأ .. السنة دي عرفت إني للأبد طفل ، عارف حاجات كتير أه بس لأ ... أنا لسه عيل يا إخواننا !

--- في 2013 إتعلمت درسين ملهمش تالت :


" متاخدش في بالك "

و


" ما حكّ ضهرك مثل ظفرك "

لا الصحبة و المجال باقيين ولا السمعة إنك شخص جامد موووت و Cool باقيالك ، لأن كل اللي حواليك في الوقت ده ليهم حياتهم و مش دايرين يسبحوا بحمدك ليل نهار .. انت بالنسبالهم شخص ممتع في صحبته عنده حكايات و أسرار و بيعمل حاجات مجنونة صعب تعملها لو انت مكانه ، لكن ... لما باب بيت كل واحد فيكم يتقفل عليه لا انت في دماغه ولا هو شاغل تفكير الشعرة الثالثة ع اليمين من سالفك الشمال . مش هيبقالك عير راحة بالك ، حبايبك اللي معاك من زمان الزمان ، شغلك و هواياتك ، و بس .. عشان كدا " متاخدش في بالك " لو الناس جارت عليك و انت مقبل عليهم بعشم .. عم عشم مات !



--- في 2013 إتعلمت درس مهم جداً ليا بصفتي شخص عملي لأبعد حد ، إن الصداقة و الأخوة مش ضمان لكون الشغل اللي هيتم بينك و بين شخص عزيز عليك هيطلع زي ما تخيلت من سهولة و سلاسة و جمال إلخ إلخ ، عاوز تعرف شخص بجد يا تعاشره يا تشتغل معاه ، غير كدا يبقى انت غالبا فيه 70% من شخصيات اللي تعرفهم متعرفش عنها شئ .



--- اما بقى في 2014 ، أحب أقول حاجة واحدة بس :


" جاهز .. مش خايف .. متحمس .. مخضوض .. هغامر "

الأحد، 5 يناير، 2014

SINPROPHECY 's first release "THE SUMMONING": critical view





The band's page :



Great track, not doom metal.. not melodic death metal, it's a "Death metal track with a powerful atmospheric taste ".


Let's start with the weak parts then get to the treat :


The Video Clip:




- The lyrics should've gotten longer in the process, the concept is clear but
the track has the ability to take more lines instead of the replication of some lines.

-The drumming misses the technicality needed to make the track shine..
i expect Ahmed Alaa (LOLO) to get more aggressive in future tracks. We
know what he is capable of since DESTINY IN CHAINS but still he will have to
take it up a notch. I would've preferred it to be more "popping out" than it is,
whiplashing the listener's ears.

I went to ask the band about the secret behind the drum sound being "among"
the whole melody not deviating by itself as expected, and the answer was that
they intended to make it as it we heard to keep the listeners in that certain
"Wicked spell" atmosphere of the track's story.  

Now for the good parts.. shall we begin?:

- In the repetitive line of " In the name of Anubis … in the name of Hades ..
in the name of every ancient soul "… if we stop and think about what is the
connection between two gods from totally different mythologies, lands, jobs..
what is the darker entity that will be summoned using two of the most sinister
spirits in the whole human mythology ? Think about it !

The lyrics may be few ( in lines ) but the meaning will make you fire up your imagination
to reach the conclusion for : what is more powerful than the bringers of death, chaos,
war, decay, misery and demise… to be summoned ?

Nicely played by the lyricist to charge such few lines with such massive story behind the
visible lines. Chapeau !


- The combination between SHEVA & FADAAY's guitar styles gives the shiver die-hard
metal fans get when they meet a guitar riff/solo that says more & you can keep listening
to without getting bored or be accused of being musically predictable. Both guys come from a totally
different musical mentalities (Sheva is a brutal-death head while FADAAY is a Groove-Core
head), which tells us the effort they both put to deliver such sound.

The solo part is bridging the listener to the rest of the track which takes the performance
up a huge notch which we will come across later in the article.

- Sayed's Vocal style has gotten more and more unique. As a listener you can find
the "voice signature" (Which came clear previously in the great side project PROPHECY
IN CHAINS ). It would've been much nicer if he changed the tone to bring out the 2nd
persona in the track story (it's somewhat a dialogue).

- starting from the minute 4:28 in the track we find the "down tempo" known commonly
mistaken as "break down" closing the track with a bang ! a killer double pedaling, more
brutal growling mixed with screaming, empty parts filled with keyboard playing the atmosphere needed for a track like the one in hand.

- the newest addition to the band: Boudy (keyboards) gave the band's sound the
"doom / gloomy" touch they mostly needed to officially be a doom-death metal band.
Such potential in a so young musician indicates that the band in general are up to something different.

- the recording sound is professionally magnificent, very few bands were lucky enough
to record with very few glitches. Ladies and gentlemen looks like we finally have ourselves
a professional sound engineering future in Egypt.

> general rating : 8/10

This is just a fan's take on the track, it may be filled with technical mistakes(from my side)
but hey, I'm just enjoying the music and that's it.

Thanks for reading !

السبت، 7 سبتمبر، 2013

يـــومــــيـــــات (2) .. خواء دوت كوم

- محاولات مضنية للتركيز في أي شئ و لكناه لا تفلح .. أبدا

- محاولات أكثر صعوبة للتركيز في فكرة أو حتى إيجاد واحدة للكتابة فيها و أيضا لا تفلح .. أبدا


* أغنية في الخلفية #1 :

" look down..
 look down..
 you're here until you die "


- كوب نسكافيه .. موسيقى هادئة .. جو جميل .. مكتب فارغ إلا مني أنا و مديري المصاب غير القادر على الحركة ،
تكييف يعمل على تهدئة حرارة الجو التي لن تلبث أن تختفي في الأيام القادمة ( الشتا داخل !! هيص يا عيد ! ) .

إجتمعت لديّ كل المعطيات التي صدّعنا بها كتّاب و كاتبات هذا الزمان عن ظروف الكتابة الفخمة العظيمة .. 
موسيقى .. نسكافيه .. هدوء .. إلخ ! هي قائمة محفوظة لدى كل من قرأ حرفا في كتاب خلال السنوات العشر الفائتة
و حتى الآن .

- شربت النسكافيه .. لا شئ ! شغلت الموسيقى المفضلة ( او التي أوهمت نفسي أنني أحبها ) أيضا لا شئ ! ، قررت محادثة
إحدى الفتيات خفيفات الروح أثناء محاولتي الكتابة إلا أن ذلك لا يجدي و إنتقل الحوار إلى أسئلة تتعلق حول ما تفعل هي في
حياتها - متوقع !

- أعرف من يترجمون فراغهم العقلي بوصف هذا الفراغ.. نعم .. مجرد وصف عادي تماما على غرار " أشعر بخواء يكتنف
كل جنب من جوانب روحي التائهة ... ممرات تتلوى و تتعرج و ينطلق فيها هواء القبور المقفلة .... " و هكذا إلى آخره ،
و هي محاولة لن أفكر حتى أن أقوم بها لانها نوع من الوصف الرخيص لحالة من اللا إحساس ، و بقليل من المنطق ترى
أنه يؤدي واجبا لا يكلفه شيئا ولا مجهودا يذكر .. و حينما يقرر نشره و إغراقنا بالروابط المؤدية لقطعته الفنية العظيمة تجد
أنك تقرا عن اللاشئ المكتوب بـ لا موهبة ولا مجهود .. احسبها بنفسك .

~

* أغنية في الخلفية #2 :
 
" At the end of the day you're another day colder
And the shirt on your back doesn't keep out the chill
And the righteous hurry past
They don't hear the little ones crying
And the plague is coming on fast, ready to kill
One day nearer to dying! "


- الحق يقال .. إن حياتي تسير بسرعة غير آدمية منذ سنوات خمس مضت ، على المستوى النفسي.. و العقلي.. و الروحاني.. و العائلي.. و الإجتماعي - خاصة الإجتماعي . خلال مسامرة ضاحكة أخبرت الجالسين أنني " غيّرت طقم صحاب " مرتين خلال خمس سنوات فإنطلق أحدهم ما بين الغضب و الذهول : " غيرت طقم صحاب ؟ هما جزم يابني ؟؟!!! " .. كان رده صادما بشكل ما لما رسّخته في نفسي تجاه هؤلاء الذين فارقت برضائي التام ، لافـّـا حبل المشنقة حول ذكرياتنا المشتركة ذات السنوات الثمانية .. نعم .. تخيل أنك تلف بيديك و عن إقتناع حبل مشنقة ، مرصّع بشفرات حلاقة لا تقترب حتى من الحدّة ، حول رقبة طفلة في الثامنة من عمرها ، لكنك تعلم و هي تعلم أن ذلك هو القرار الصحيح الذي كان يجب أن يؤخذ منذ رأيتها في المهد كائناً مشوهاً ينذر بالويل لمن يحتضنه و يعامله كبشريّ متكامل ... تخيل !


- أردت أن أكتب رواية و بالفعل بدأت فيها منذ عام ( تقريبا ؟ ) و كانت عبارة عن مريض نفسي يجلس في حجرة خالية تماما إلا منه هو و جهاز كمبيوتر يجلس هو إليه منهمكا في الكتابة .. لكنها فكرة تصلح لمسلسل تليفزيوني غير مرعب يجلب الملايين للمنتجين .. أو فيلم رعب يفترض بأنه مرعب يضخ الملايين في جيوب منتجيه و ممثليه و كاتبه..  و يتحول أبطاله و خاصة ذلك المريض النفسي إلى صور تزيّن صفحات الفيسبوك الخاصة بمعجبيه البلهاء الذين دفعوا مالا ليشاهدوا قصة في إمكانهم كتابة الأفضل منها مليون مرة لو دخلوا في غيبوبة ناتجة عن صدم رؤوسهم عديمة الخيال و العقل في حائط !

- مات مشروع الرواية كما مات مشروع المذكرات الشخصية ... و لنا مع المذكرات وقفة . أي مختل ذلك الذي أقنع مرضاه بأن كتابة مشكلاتهم و كوابيسهم تقوم بتخليصهم منها ؟ .. بالله عليك أين يكمن الحل حينما تحول مجرد فكرة تحتل عقلك إلا واقع ملموس محسوس مرئي مسموع يبدي الجميع إعجابهم به ؟! 

ستردّ عليّ بكل فخر و إعتداد أن هناك العديد ممن تم شفائهم بتلك الطريقة .. و أرد عليك بأن هناك من حاولوا فعل نفس الشئ و آكلتهم كوابيسهم و تطورت و جعلتهم آلة لعرضها و ولادتها على أرض الواقع إلى أن ماتوا تحت وطأتها .. و لم تتحمل عقولهم البسيطة شناعة الكابوس .. الجنون .

بالقياس على ذلك قررت يوما ما أن أكتب مذكراتي.. ثم يوما آخر .. ثم عاما بعد عام .. تكومت لدي مذكرات منقوصة عن أيام في أعوام متناثرة يبلغ الفرق بين بعضها العشر سنوات مع بعض المبالغة . وجدت إبان تسطيري لتلك الكوابيس و التساؤلات المنقوشة على أركان روحي و عقلي كتعويذة لا تلبث أن تلمح حلّها يتسلل من مكان ما إلا و تجهز عليه سريعا لتبقى و تتشعب . 

- وجدت في نهاية الأمر ان كل فكرة مريضة او منتقصة الإنسانية أو الخبرة ... إلخ ، ترقد أمامي على الأوراق كدليل على إنعدام حيلتي و إنهزامي في معركة حلّها هي و غيرها .. و هو ما لا أقبله .. فيزداد إحباطي و مزاجي الأسود اللذان يقودانني دوما لسهرات لا تنتهي في مقهى الإكتئاب الدائم - الكائن على الخط الفاصل بين الجنون و الحكمة في أحراش لا منتهية تكونت في مداخل روحي ... ربما قد وضعت صورتي على جدران ذلك المقهى الآن بحكم أنني من أهم زواره و مؤسسيه و رافعي أعمدته و كانسي أرضياته. 


~

 * أغنية في الخلفية #3 :
 
One day more
 
Tomorrow you'll be worlds away
And yet with you, my world has started!
 
One more day all on my own
 
Will we ever meet again?
 
One more day before the storm!
 
At the barricades of freedom.
 
~
 
 > كلمتين أبرك من 10 :

* الحزن أبو الفرح .. و مفيش ابن بييجي قبل أبوه .

* الملل عذر و الإحباط دايما مفترق طرق .

* صاحبك لو خانك اعتبره دخانك ، و صاحبك لو باعك .... انتوا فاهمين بقى :D





سلام ،،