القاهرة ،،
في : وقت ما ،،
أمّا بعد ...
مرحباً .. عساك بخير كما كنت دوما و كما ستظل - وهو ما لاحظته منذ آن الفراق .. قررت أن أكتب هذا الخطاب حيث أن رؤية بعضنا بعضا صارت أصعب من إكتشاف سبب تراجع مستوى المنتخب القومي ، لماذا لا نرى بعضنا ؟ ليس عندي من الأسباب ما يحسم إجابة ذاك السؤال ،
ربما لم تعد المقابلات بنفس الحميمية القديمة ؟
ربما كان مسار الدنيا على احدنا أقسى من الآخر فصرنا غريبين ؟
ربما قيل كل ما كان سيقال فلم تعد هناك من نية ولا رجاء من لقاء ؟
أخي الحبيب .. لم نعد أنا و أنت صديقين كما اعتدنا منذ توقفنا عن الإهتمام بنفس الأشياء ، منذ صرت انا سخيفا وصرت أنت رائعا .. أو ربما منذ صار لك مريدوك و مشجعوك و صرت انا أرزح تحت وطأة إستعمار العالم لمنافذ روحي و هربت انت بعالم أحلامك ؟ لم نعد صديقين منذ وجدت انت في اللهو مشتهى و مستراح للبال و لم أجد أنا فيه ما يعوضني عن صراع مع الدنيا فائدته في المستقبل و ليس الآن .. لم نعد صديقين منذ تل كالغضبة التي لعنت أنت فيها الأخوة و ما يستتبعها من خلافات و طالبتني ان نصير كالغرباء و هو ما نفذته .. ولم تشعر انت بتغيير ولا خطأ في الصورة .
جلّ ما أعلم هو اننا لم و لن نصير كما كنا يوما ما .. منذ عدة سنوات ، دائما ما كنت أحذرك من الوقوف على الحياد ، إلى ان ذبحني سيف حيادك على مرأى من ذكرياتنا كشقيقين فقصمت الضربة رباطنا فأمسينا ذكرى مشتركة لكنها مشوهة لا يربطها بالأخريات شئ . أخي .. لُمتني كثيرا على إندماجي في معترك الحياة و البحث عن مكان تحت الشمس في بلدتنا المكسوة بالعار و الدماء و الكذب ، أشهد لك أنك كنت الأذكى حين صيّرت موهبتك هي مأكلك و مشربك و من يدفع عنك تكاليف الحياة الصعبة ، بينما رميت أنا موهبتي وراء ظهري لتنضم لأحلامي القتيلة الأخرى و أنساهم جميعا لأكافح كما كتب لي الرب أن أفعل .
أتستشعر في خطابي هذا صيغ تشبيه و تورية و مداراة على الأحداث بتمثيلات ؟ حسنا فظنك لم يخنك ! لا أستطيع أن أواجهك مرة أخرى بغضباتي العنيفة لأني من نوع حين يغضب يشعًر .. و إن شَعَرَ ضَعًف و إن ضَعًفَ تأثر بأقل نظرة أو كلمة يرميها خصمه إليه ولو كانت هينة غير مقصودة . أخي .. أستوحشها منك تلك النظرة الخاوية حين أغضب و أبرز أمامك مكامن خطأك و ما كان يصح في موضع كهذا من الأحداث ، فتتناسى كل ذلك و تنطلق مبررا أنك لست مخطئاً !!
تتقاذف رأسي عشرات المواقف البسيط منها و الشنيع و أجدني في النهاية أضعف من أن أسامح ، و أوهن قلبا من أن أتحمل فقداً آخر .. فكل من فقدت لم يرتقوا لمراتب الأخوة أبداً و أنت تعلم ، لكن .. أفدني كيف يضطر المرء لفقدان أخيه بنفس راضية ؟
لم تعد انت .. ولا هي نظراتك .. ولا هي كلماتك و سكناتك .. صرت أرى منك ما كنت أراك تعامل به الأغراب .
علّتي أنّي لا أنسى ، و علّتك ان لا شئ يمثل لك أي شئ ! و لا تناقشني فالأفعال أمضى من أي شرح يا رفيق !
في النهاية... لم آت لحروفي كي أبعث من خلالها إليك دعوة إستعطاف أو شئ من ذاك القبيل ، هي فقط فضفضة - أخرى و أخيرة ! - عما يدور في ذهني من ناحيتك من وقت طويل ... و لوقت طويل قادم .
و السلام ختام !
في : وقت ما ،،
أمّا بعد ...
مرحباً .. عساك بخير كما كنت دوما و كما ستظل - وهو ما لاحظته منذ آن الفراق .. قررت أن أكتب هذا الخطاب حيث أن رؤية بعضنا بعضا صارت أصعب من إكتشاف سبب تراجع مستوى المنتخب القومي ، لماذا لا نرى بعضنا ؟ ليس عندي من الأسباب ما يحسم إجابة ذاك السؤال ،
ربما لم تعد المقابلات بنفس الحميمية القديمة ؟
ربما كان مسار الدنيا على احدنا أقسى من الآخر فصرنا غريبين ؟
ربما قيل كل ما كان سيقال فلم تعد هناك من نية ولا رجاء من لقاء ؟
أخي الحبيب .. لم نعد أنا و أنت صديقين كما اعتدنا منذ توقفنا عن الإهتمام بنفس الأشياء ، منذ صرت انا سخيفا وصرت أنت رائعا .. أو ربما منذ صار لك مريدوك و مشجعوك و صرت انا أرزح تحت وطأة إستعمار العالم لمنافذ روحي و هربت انت بعالم أحلامك ؟ لم نعد صديقين منذ وجدت انت في اللهو مشتهى و مستراح للبال و لم أجد أنا فيه ما يعوضني عن صراع مع الدنيا فائدته في المستقبل و ليس الآن .. لم نعد صديقين منذ تل كالغضبة التي لعنت أنت فيها الأخوة و ما يستتبعها من خلافات و طالبتني ان نصير كالغرباء و هو ما نفذته .. ولم تشعر انت بتغيير ولا خطأ في الصورة .
جلّ ما أعلم هو اننا لم و لن نصير كما كنا يوما ما .. منذ عدة سنوات ، دائما ما كنت أحذرك من الوقوف على الحياد ، إلى ان ذبحني سيف حيادك على مرأى من ذكرياتنا كشقيقين فقصمت الضربة رباطنا فأمسينا ذكرى مشتركة لكنها مشوهة لا يربطها بالأخريات شئ . أخي .. لُمتني كثيرا على إندماجي في معترك الحياة و البحث عن مكان تحت الشمس في بلدتنا المكسوة بالعار و الدماء و الكذب ، أشهد لك أنك كنت الأذكى حين صيّرت موهبتك هي مأكلك و مشربك و من يدفع عنك تكاليف الحياة الصعبة ، بينما رميت أنا موهبتي وراء ظهري لتنضم لأحلامي القتيلة الأخرى و أنساهم جميعا لأكافح كما كتب لي الرب أن أفعل .
أتستشعر في خطابي هذا صيغ تشبيه و تورية و مداراة على الأحداث بتمثيلات ؟ حسنا فظنك لم يخنك ! لا أستطيع أن أواجهك مرة أخرى بغضباتي العنيفة لأني من نوع حين يغضب يشعًر .. و إن شَعَرَ ضَعًف و إن ضَعًفَ تأثر بأقل نظرة أو كلمة يرميها خصمه إليه ولو كانت هينة غير مقصودة . أخي .. أستوحشها منك تلك النظرة الخاوية حين أغضب و أبرز أمامك مكامن خطأك و ما كان يصح في موضع كهذا من الأحداث ، فتتناسى كل ذلك و تنطلق مبررا أنك لست مخطئاً !!
تتقاذف رأسي عشرات المواقف البسيط منها و الشنيع و أجدني في النهاية أضعف من أن أسامح ، و أوهن قلبا من أن أتحمل فقداً آخر .. فكل من فقدت لم يرتقوا لمراتب الأخوة أبداً و أنت تعلم ، لكن .. أفدني كيف يضطر المرء لفقدان أخيه بنفس راضية ؟
لم تعد انت .. ولا هي نظراتك .. ولا هي كلماتك و سكناتك .. صرت أرى منك ما كنت أراك تعامل به الأغراب .
علّتي أنّي لا أنسى ، و علّتك ان لا شئ يمثل لك أي شئ ! و لا تناقشني فالأفعال أمضى من أي شرح يا رفيق !
في النهاية... لم آت لحروفي كي أبعث من خلالها إليك دعوة إستعطاف أو شئ من ذاك القبيل ، هي فقط فضفضة - أخرى و أخيرة ! - عما يدور في ذهني من ناحيتك من وقت طويل ... و لوقت طويل قادم .
و السلام ختام !
